2011-01-22
قضية التعليم
أتاسف لأنى سأنشر باقى مقالاتى المتعلقة بالتعليم والبحث العلمى ونقل التكنولوجيا لوقت لاحق
2010-10-06
نريد مصرا عظيمة , قضية التعليم 1.4
التعليم الأجنبى
أخشى و أنا أقول كلمة خطر شديد أن أكون موفقا فى ذلك التوصيف , فنحن نبدأ بأهم قطاع والذى إذا صعد صعدت معه مصر كلها والعكس صحيح ألا وهو قطاع التعليم .
غيرتنا على بلدنا الحبيب تجعلنا مكلوبي الفؤاد مكلوبى النفس , وكلنا مطلع على التصنيفات الدولية والتى تكذب ألسنة المسؤوليين الذين ينوهون إلى الثورة التى حدثت فى التعليم والدعوة المزيفة لصانعى الحضارة الحديثة للعرب .
فى جلسة حميمة جمعتنى مع أخوتى ليس من رحم الأم و لا نسب الأب ولكن برحم الأهداف المشتركة النبيلة قال أحدنا تعليقا على من يدعو لأن يرجع التعليم لما كان فى عهده السابق من هول وتدهور الوضع الحالى - أزاى بنقول يا ريت التعليم يرجع زى زمان هو أحنا المفروض نفكر إزاى نطوره ولا نرجع للورا – قالها وأنا أعلم أن ما دار فى خلجاتى هى متوافقة مع أخوتى الباقيين من الألم الذى يعصر قلوبنا لما آلت إليه الأمور , والدورالمتوقع لكل منا وأعقبه فى ثوانى صورة خيالية لواقع تعليم مزدهر على غرار أفضل النظم التعليمية العالمية .
وهنا نسرد جانب من التخبط الذى لحق تعليمنا وهى الهجمة الشرسة للمدارس الأجنبية التى غزت الطبقة الإرستقراطية وحكوماتنا تفتح الباب عن مصراعيها , وتضرب لهم تعظيم سلام , طبعا جاء هذا وراء الفشل المتكرر والمتسارع لمنظومة التعليم , فوجدت نفسها أنها أمام نزيف من نوع جديد للثروة القومية عن طريق سفر أبنائها أصحاب القدرة المالية الهائلة للتعليم فى الخارج .
مبدئيا نحن لا نتعارض مع هذا بشرط أن يتم وضع منظومة موحدة للتعليم ذات رؤية وأهداف واضحة وموحدة , أما ما يحدث على أرض الواقع فنحن نعلم أن هناك أجيالا بدأت تخرج لا تعلم عن تاريخ بلدها أى شىء بل والأكثر من هذا لا تعرف كيف تكتب لغتها العربية الرسمية.
ناهيك عن نشء جيل مرتبط نفسيا بالعالم الأجنبى متخلى عن كل عاداته وأصوله غير عابئا بها بل مستهزءا بها , وبالتالى فهذه الدول الأجنبية صنعت إحتلالا من منظور جديد , أجيال تعيش بيننا ولائها للخارج .
كنت أسير فرأيت شبابا لا يتكلمون إلا الإنجليزية وكأنها لغة الأم ومن شذ فهو يتكلم العربية بلكنة أجنبية وبعدها وجدت أنها لم تكن ملاحظة بل ظاهرة من كثرة تكرارها ولأنى أسكن حديثا بجوار أحد تلك المدارس كانوا فى أنتظار الأتوبيس الخاص بهم فتكلمت مع مجموعة من الطلبة بالعربية فردوا بالإنجليزية.
تبادلت الحديث معهم أنا بالعربية وهم بالإنجليزية عن تاريخ مصر والمواد التى يدرسونها كارثة بكل المقاييس أقول جزء مقطع من الحديث عندما سألتهم ماذا يعرفون عن ابن النفيس ومصطفى مشرفة ومجموعة من رموز العلم القديم والحديث سألتهم عن الخديو إسماعيل والملك فؤاد والثورة الخ سألتهم عن أبسط أمور الدين لقيتهم أبيض يا ورد , تخيلوا أنهم حسبوا أن كلمة خديو تعنى اسم شخص وقالوا بمعناه العربى وبسخرية أنت لسه عايش فى فلك الماضى والعصور المتحجرة زاعمين أنهم على الطريق الصحيح , أظهرت لهم بأنى مقتنع بكلامهم لتكملة الحديث , فوجدت أنهم يطمحون بالعيش فى الدولة التى تحتضن تلك المدرسة ومن شذ فهو يريد رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء فسألتهم عن عادات شعبيه أصيلة مثلا عربة الفول والعرقسوس بائع السميط والترمس والمواليد الخ , فأجمعوا أنهم يعرفونها من التليفزيون لا أكثر وأنهم نادرا ما يتفرجون على القنوات العربية .
لم اجد نفسى إلا اننى أمام مصريين شكلا متأمركيين متأنجليزين متفرنسيين متألمنين قلبا وعقلا ووجدانا وهكذا , بقعة زيت فى وسط بحر لا تمتزج معه ولكنها تطفو لأعلى تحجب النور عن أسفلها .
هذه جريمة جنائية شاركت فيها الأجهزة الحكومية بكل أجهزتها وأيضا أولياء أمور تلك الطلبة .
تركتهم وأنا ادعو الله أن لا تسير أمور هذا الشعب على أيدى هؤلاء فوصولهم للسلطة شىء فى غاية السهولة مع استمرار الوضع الحالى الممنهج وتدنى التعليم المقابل الغير مؤهل بتخريج كوادر منافسة .
وأحكى لكم قصة قرأتها لأن هناك من شر البلية ما يضحك , مدرس مصرى أصيل عمل حديثا بأحدى تلك المدارس فحزن لما وجد عليه الأطفال المرفهين فطلب أن يكتب أحدهم مقالا عن أسرة مصرية فقيرة وعندما أكمل الطفل وصف الأسرة الفقيرة كالآتى بأنها أسرة لا تملك إلا 4 سيارات لكنها قديمة كما أنها تملك بيتا من دور واحد وأن الحديقة مش منظمة وصغيرة وعندها كلب بلدى وقطة واحدة وأن الدادة فقيرة أوى والجناينى و الحارس فقراء أوى وان هناك طباخ واحد بس والسواق واحد وتايه بين العربيات الأربع وبيروحوا النادى مرة فى الشهر وبيسافروا لأوروبا مرة واحدة فى السنة .هذه هى الأسرة المصرية الفقيرة , آه من الآه النتيجة مصريا لا يعرف المصريين ولا لغتهم ولا تراثهم ولا تاريخهم ولا دينهم .
أخشى و أنا أقول كلمة خطر شديد أن أكون موفقا فى ذلك التوصيف , فنحن نبدأ بأهم قطاع والذى إذا صعد صعدت معه مصر كلها والعكس صحيح ألا وهو قطاع التعليم .
غيرتنا على بلدنا الحبيب تجعلنا مكلوبي الفؤاد مكلوبى النفس , وكلنا مطلع على التصنيفات الدولية والتى تكذب ألسنة المسؤوليين الذين ينوهون إلى الثورة التى حدثت فى التعليم والدعوة المزيفة لصانعى الحضارة الحديثة للعرب .
فى جلسة حميمة جمعتنى مع أخوتى ليس من رحم الأم و لا نسب الأب ولكن برحم الأهداف المشتركة النبيلة قال أحدنا تعليقا على من يدعو لأن يرجع التعليم لما كان فى عهده السابق من هول وتدهور الوضع الحالى - أزاى بنقول يا ريت التعليم يرجع زى زمان هو أحنا المفروض نفكر إزاى نطوره ولا نرجع للورا – قالها وأنا أعلم أن ما دار فى خلجاتى هى متوافقة مع أخوتى الباقيين من الألم الذى يعصر قلوبنا لما آلت إليه الأمور , والدورالمتوقع لكل منا وأعقبه فى ثوانى صورة خيالية لواقع تعليم مزدهر على غرار أفضل النظم التعليمية العالمية .
وهنا نسرد جانب من التخبط الذى لحق تعليمنا وهى الهجمة الشرسة للمدارس الأجنبية التى غزت الطبقة الإرستقراطية وحكوماتنا تفتح الباب عن مصراعيها , وتضرب لهم تعظيم سلام , طبعا جاء هذا وراء الفشل المتكرر والمتسارع لمنظومة التعليم , فوجدت نفسها أنها أمام نزيف من نوع جديد للثروة القومية عن طريق سفر أبنائها أصحاب القدرة المالية الهائلة للتعليم فى الخارج .
مبدئيا نحن لا نتعارض مع هذا بشرط أن يتم وضع منظومة موحدة للتعليم ذات رؤية وأهداف واضحة وموحدة , أما ما يحدث على أرض الواقع فنحن نعلم أن هناك أجيالا بدأت تخرج لا تعلم عن تاريخ بلدها أى شىء بل والأكثر من هذا لا تعرف كيف تكتب لغتها العربية الرسمية.
ناهيك عن نشء جيل مرتبط نفسيا بالعالم الأجنبى متخلى عن كل عاداته وأصوله غير عابئا بها بل مستهزءا بها , وبالتالى فهذه الدول الأجنبية صنعت إحتلالا من منظور جديد , أجيال تعيش بيننا ولائها للخارج .
كنت أسير فرأيت شبابا لا يتكلمون إلا الإنجليزية وكأنها لغة الأم ومن شذ فهو يتكلم العربية بلكنة أجنبية وبعدها وجدت أنها لم تكن ملاحظة بل ظاهرة من كثرة تكرارها ولأنى أسكن حديثا بجوار أحد تلك المدارس كانوا فى أنتظار الأتوبيس الخاص بهم فتكلمت مع مجموعة من الطلبة بالعربية فردوا بالإنجليزية.
تبادلت الحديث معهم أنا بالعربية وهم بالإنجليزية عن تاريخ مصر والمواد التى يدرسونها كارثة بكل المقاييس أقول جزء مقطع من الحديث عندما سألتهم ماذا يعرفون عن ابن النفيس ومصطفى مشرفة ومجموعة من رموز العلم القديم والحديث سألتهم عن الخديو إسماعيل والملك فؤاد والثورة الخ سألتهم عن أبسط أمور الدين لقيتهم أبيض يا ورد , تخيلوا أنهم حسبوا أن كلمة خديو تعنى اسم شخص وقالوا بمعناه العربى وبسخرية أنت لسه عايش فى فلك الماضى والعصور المتحجرة زاعمين أنهم على الطريق الصحيح , أظهرت لهم بأنى مقتنع بكلامهم لتكملة الحديث , فوجدت أنهم يطمحون بالعيش فى الدولة التى تحتضن تلك المدرسة ومن شذ فهو يريد رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء فسألتهم عن عادات شعبيه أصيلة مثلا عربة الفول والعرقسوس بائع السميط والترمس والمواليد الخ , فأجمعوا أنهم يعرفونها من التليفزيون لا أكثر وأنهم نادرا ما يتفرجون على القنوات العربية .
لم اجد نفسى إلا اننى أمام مصريين شكلا متأمركيين متأنجليزين متفرنسيين متألمنين قلبا وعقلا ووجدانا وهكذا , بقعة زيت فى وسط بحر لا تمتزج معه ولكنها تطفو لأعلى تحجب النور عن أسفلها .
هذه جريمة جنائية شاركت فيها الأجهزة الحكومية بكل أجهزتها وأيضا أولياء أمور تلك الطلبة .
تركتهم وأنا ادعو الله أن لا تسير أمور هذا الشعب على أيدى هؤلاء فوصولهم للسلطة شىء فى غاية السهولة مع استمرار الوضع الحالى الممنهج وتدنى التعليم المقابل الغير مؤهل بتخريج كوادر منافسة .
وأحكى لكم قصة قرأتها لأن هناك من شر البلية ما يضحك , مدرس مصرى أصيل عمل حديثا بأحدى تلك المدارس فحزن لما وجد عليه الأطفال المرفهين فطلب أن يكتب أحدهم مقالا عن أسرة مصرية فقيرة وعندما أكمل الطفل وصف الأسرة الفقيرة كالآتى بأنها أسرة لا تملك إلا 4 سيارات لكنها قديمة كما أنها تملك بيتا من دور واحد وأن الحديقة مش منظمة وصغيرة وعندها كلب بلدى وقطة واحدة وأن الدادة فقيرة أوى والجناينى و الحارس فقراء أوى وان هناك طباخ واحد بس والسواق واحد وتايه بين العربيات الأربع وبيروحوا النادى مرة فى الشهر وبيسافروا لأوروبا مرة واحدة فى السنة .هذه هى الأسرة المصرية الفقيرة , آه من الآه النتيجة مصريا لا يعرف المصريين ولا لغتهم ولا تراثهم ولا تاريخهم ولا دينهم .
2010-10-03
نريد مصرا عظيمة قضية التعليم 1.3.2
المدرس
ومن هنا فإننا نرى أهمية تغيير فكر و أسلوب التدريس ولن يتسنى ذلك إلا بإصلاح :
1- الجانب المادى والنفسى :
- متوسط الدخل لا يجب أن يقل عن 100 جنيه يوميا للوضع الإقتصادى الحالى مع التقييم السنوى حسب الأوضاع الإقتصادية للمجتمع .
- توفير الإمتيازات لحملة الماجستير والدبلومات و الأبحاث من خلال توفير السكن , تأمين صحى أدمى , إشتراكات فى أندية ومكتبات وغيرها .
- عدم التمييز بين المدرسين من حيث الجنس أو المرحلة التعليمية – إبتدائى , إعدادى , ثانوى - .
- تسويق الإعلام لهؤلاء المدرسين على أنهم بناة مصر القادمين وإشعارهم بأهميتم, وبالتالى سينعكس على أدائهم بالإيجاب .
- إبراز النماذج الطيبة وجعل هناك جوائز و ألقاب شهرية وسنوية على مستوى المدارس و المراكز والمحافظات والأقاليم والجمهورية – والحرص على نزاهتها – تحرص القيادات المجتمعية على حضورها وإكسابها أهمية بالغة .
2- الجانب التدريبى والمهنى :
- إيجاد خطة إستراتيجية جادة وعملية للمعايير التى يجب توافرها فى المدرس فى إطار زمنى .
- توفير وإعلام المدرسين عن الدورات المقدمة و الحوافز المقدمة بعد إجتيازها .
- بناء حلقة تواصل بين المدرس بمصر والعالم الخارجى والإطلاع على التجارب التعليمية الأجنبية خاصة فى السويد و سنغافورة .
- أدخال علوم الفلسفة والنفس و التربية واللغة العربية كشروط أساسية للدخول فى مهنة التعليم .
- تبنى نهج الترغيب لا الترهيب .
- تقييم المدرسة ككل بما تخرجه من كوادر لكليات القمة والمواطنين أصحاب الانجازات وربط الأداء بالحوافز والتسهيلات.
- إعطاء المدرس حرية الرأى والتعبير عن أراءه أمام الطلبة و إن كان فى مجال السياسة وغيرها من الموضوعات التى تقلق الجهات الأمنية ,أى تحرير التعليم من قبضة الأمن .
- إكساب المدرس طرق البحث الحديثة عن المعلومة وجعلها جزءا من الدراسة .
يشرف على تلك المنظومة علماء الإجتماع والنفس والتربية بشكل أساسى تحت دعم رجال الإقتصاد والعلوم الحديثة بكافة إختلاف توجهاتهم وميولهم الثقافية دون تمييز أحد على الأخر وبما لا يتعارض مع الهوية الإسلامية و اللسان العربى.
ولكنى مع ذلك فأنا مؤمن بالتوجه الرأسى وليس الأفقى – أى أن التطوير فى المراحل الأولى يتركز على نسبة معينة من الطلبة والمدرسين بما لا يتجاوز 10 % موزعة على الأقاليم حسب التوزيع السكانى مع التركيز على المدن الجديدة :
- لضيق الأمكانيات المتاحة ,
- إيجاد نتيجة ملموسة قوية و سريعة ,
- تعطى دفعة للمجتمع بمساندة تلك الخطة حتى يتم تعميمها .
ومن هنا فإننا نرى أهمية تغيير فكر و أسلوب التدريس ولن يتسنى ذلك إلا بإصلاح :
1- الجانب المادى والنفسى :
- متوسط الدخل لا يجب أن يقل عن 100 جنيه يوميا للوضع الإقتصادى الحالى مع التقييم السنوى حسب الأوضاع الإقتصادية للمجتمع .
- توفير الإمتيازات لحملة الماجستير والدبلومات و الأبحاث من خلال توفير السكن , تأمين صحى أدمى , إشتراكات فى أندية ومكتبات وغيرها .
- عدم التمييز بين المدرسين من حيث الجنس أو المرحلة التعليمية – إبتدائى , إعدادى , ثانوى - .
- تسويق الإعلام لهؤلاء المدرسين على أنهم بناة مصر القادمين وإشعارهم بأهميتم, وبالتالى سينعكس على أدائهم بالإيجاب .
- إبراز النماذج الطيبة وجعل هناك جوائز و ألقاب شهرية وسنوية على مستوى المدارس و المراكز والمحافظات والأقاليم والجمهورية – والحرص على نزاهتها – تحرص القيادات المجتمعية على حضورها وإكسابها أهمية بالغة .
2- الجانب التدريبى والمهنى :
- إيجاد خطة إستراتيجية جادة وعملية للمعايير التى يجب توافرها فى المدرس فى إطار زمنى .
- توفير وإعلام المدرسين عن الدورات المقدمة و الحوافز المقدمة بعد إجتيازها .
- بناء حلقة تواصل بين المدرس بمصر والعالم الخارجى والإطلاع على التجارب التعليمية الأجنبية خاصة فى السويد و سنغافورة .
- أدخال علوم الفلسفة والنفس و التربية واللغة العربية كشروط أساسية للدخول فى مهنة التعليم .
- تبنى نهج الترغيب لا الترهيب .
- تقييم المدرسة ككل بما تخرجه من كوادر لكليات القمة والمواطنين أصحاب الانجازات وربط الأداء بالحوافز والتسهيلات.
- إعطاء المدرس حرية الرأى والتعبير عن أراءه أمام الطلبة و إن كان فى مجال السياسة وغيرها من الموضوعات التى تقلق الجهات الأمنية ,أى تحرير التعليم من قبضة الأمن .
- إكساب المدرس طرق البحث الحديثة عن المعلومة وجعلها جزءا من الدراسة .
يشرف على تلك المنظومة علماء الإجتماع والنفس والتربية بشكل أساسى تحت دعم رجال الإقتصاد والعلوم الحديثة بكافة إختلاف توجهاتهم وميولهم الثقافية دون تمييز أحد على الأخر وبما لا يتعارض مع الهوية الإسلامية و اللسان العربى.
ولكنى مع ذلك فأنا مؤمن بالتوجه الرأسى وليس الأفقى – أى أن التطوير فى المراحل الأولى يتركز على نسبة معينة من الطلبة والمدرسين بما لا يتجاوز 10 % موزعة على الأقاليم حسب التوزيع السكانى مع التركيز على المدن الجديدة :
- لضيق الأمكانيات المتاحة ,
- إيجاد نتيجة ملموسة قوية و سريعة ,
- تعطى دفعة للمجتمع بمساندة تلك الخطة حتى يتم تعميمها .
نريد مصرا عظيمة قضية التعليم 1.3.1
المدرس
أردت من خلال هذه الحلقة أن أركز على دور المدرس المعلم المدرب, أعتقد أن المدرس لعب فى حياتى دور بارز للغاية لدرجة أستعجب فيه ان المدرس ربما يكون أبا و أما ومعالجا فى آن واحد , بل أستعجب عندما يبتسم القدر أمام طالب ولا يبتسم أمام أخر .
أردت التحدث بعيدا عن النقد الموجه للمدرسين لأنه فى المجمل محبط ومؤسف لما وصل حال المدرسين وقدراتهم للإنحطاط والتدنى .
أردت التنويه لذلك لآن القائد الذى يرعى ضميره ويخاف على بلده يعطى أولوية للتعليم ودعم المدرس بشكل كامل لأنه سينعكس على الأجيال الصاعدة .
أردت أن أسرد بعض لا كل المواقف , حتى يدرك القارىء أن المدرسين بجانب الأهل يمثلان العصب الحى لكل قائد ومفكر وعالم فى المستقبل .
وحاولت أن أوضح الأثر البالغ للمدرسين فى شخصيتى فلو تخيلنا أن هذا حدث مع واحد من كل عشر طلبة فأكيد مصر هتتغير.
بينما كنت فى 2 إعدادى وكنت وقتها لا أعرف الإنجليزية ,ولا متواصل مع باقى المواد الدراسية بشكل جيد خاصة النحو والجماليات والبلاغة, إلا أن الله أراد شيئا لما يعلم من صدق نيتى أنى أريد أن أسعد والدى وأن أكون طبيبا أساعد الناس للقضاء على ألامهم – ولم أدرك أن الألم الأكبر هو فقد الذات ثم تدمير النفس - كما كنت أحلم منذ بكارة عقلى , تعرضت فى أول أيام الدراسة للإهانة والتذنيب من 3 مدرسين بل والطرد من خارج الفصل وباقى المدرسين بالتوبيخ واللوم ولست بصدد توضيح أكثر من ذلك .
وعندما عرفوا ظروفى الخاصة , شعروا بأنهم ظلمونى بشدة وتواكب ذلك مع قصة – لست بصدد سردها فى هذا المقام - جعلتنى فى نظر المدرسة و الإدارة والمديرية الطالب الأكثر خلقا وجعل وكيل المديرية يأتى فى الطابور الصباحى بعد تعافى من الجروح ويثنى على ويهدينى شهادة تقدير من الوزارة وهدية رمزية وسقفة سباعية .
وكان رد الفعل أن هؤلاء المدرسين أعتذروا لى بشدة أمام زملائى بل هناك معلمتين قاما بتبنينى تعليميا فى مادتى الإنجليزية والعربية المدرسة ميس سهير وميس سوسن – الاسماء تعظيما لهم- , وشرعوا فى إعطائى دروس مكثفة فى منازلهم تصل إلى 20 ساعة أسبوعيا لكل مادة دون مقابل وإصرار حصولهم على تفوقى الدراسى كرد جميل.
ولم يكن من المقبول أن أنسى دور مدرسة العلوم فى ثانى إعدادى الأستاذة أمل ومدرس العلوم فى ثالث إعدادى أستاذ عصام , والذين حاولا بثقافتهما المتواضعة أن ما ندرسه شىء والعلم خارج مصر شىء أخر وأن علينا أن ننقله على الأقل ولو إنك عملت كدا يا أحمد وبقيت زمايلك هنبقى دولة قوية لأن العلم أهم شىء .
والعجب أن المدرسين أعطونى درجات زائدة عن حقى فى إمتحانات الشهر الأول, ولا أستطيع أن أصف كم ساعدنى نفسيا برغم عدم شرعية ذلك التصرف , حتى مر شهرين من بدأ الدراسة بينما لا أنام إلا 3 أو أربع ساعات والباقى إما فى المدرسة أو المذاكرة بل كنت أكل أثناء المذاكرة , شعرت بنذوة غريبة وارتياح عجيب لا أفسره إلا أنه مدد من الله بل أقول أنى بدون الله لا أساوى أى شىء كالعدم تماما .
وما مر نوفمبر إلا و حصدت على الترتيب الثانى على الفصل والمدرسة بمجهودى الذاتى , وبعدها لم يكن لأى طالب ينأى بمحادثتى , تكالب على كل الزملاء ورغبتهم فى اللعب ودخول المسابقات معهم .
لم يقف هؤلاء المدرسين عن ذلك بل قالوا لى أنك ستصبح شخصا مهما فى المستقبل لم أرى وقتها هذا فى على الإطلاق , إلا إن فحوى تلك الجمل كانت كالسحر والوقود للمذاكرة دون تملل أو ضجر والحمد لله .
وتم تتويجى الطالب المثالى على المدرسة بل وعلى الإدارة فى ذلك العام و ظل هذا التكريم حتى نهاية الثانوية العامة وامتد للمديرية والجمهورية فى سنتين .
ولا أنسى ذلك المدرس فى أولى ثانوى الذى همس فى أذناى ليقول أبنتى معجبة بك عاوزك تبقى دكتور أد الدنيا علشان أجوزهالك , ولا أنسى المعلمة التى داعبتى بقولها لو لم أكن متزوجة لانتظرتك حتى تدخل الطب وأتزوجك , كما لا أنسى مدرس النشاط الزراعى عندما قال لى أنا شايف إنك بتحب مصر على عكس زمايلك ولازم تعرف إنك مختلف وربنا هيشهد على لما أقلك إنت الوحيد من ساعت ما درست أشوفه بيحب بلده بالشكل ده – لم أكن أعرف على أى أساس إستنتج ذلك – إلا أن كل هذا جعلنى فى غاية الفخر بنفسى والإحساس بأنى مهم وأنى هغير مش مصر بس ولكن العالم , وساعدنى قراءات بعض الأشخاص أمثال الدكتور مصطفى محمود على تبلور ذلك الفكر بداخلى , كل ذلك جعلنى لا أرى مسارا غير الطب حتى أنى حزمت أمرى فأخذت الأحياء من 2 ثانوى بحيث لا أجعل للشك أدنى سبيل.
ولا أنسى تلك المدرسة العظيمة لمادة الإنجليزية المعلمة سهير عندما قالت لى فى نصف أولى ثانوى هنا مش هعرف أفيدك أكثر ويبقى عليك إن تروح للمدرس الفلانى علشان تحافظ على تفوقك , تلك المدرسة التى ما زالت على إتصال بها حتى يومنا هذا والتى أكن لها كل الشكر والتقدير .
ولا انسى معلمتى الفضيلة رضا التى أثرت خيالى بشحذ همتى بل يمكن أن تقول أنها كانت أما ولا انسى عندما حدث لى وعكة صحية فى شهرى مارس و ابريل وقعدت فى المنزل وذلك قبل إمتحانات 3 ثانوى وقفتها بجانبى بل لا أنسى أنها أحتضنتنى أمام والدى وفى المدرسة بعد رجوعى فى شهر مايو ولا أنسى ذلك أيضا عندما قابلتها صيف عام 2009.
لا أنسى أن المدرسين ومديري المدارس التى مررت عليها ومدير الإدارة يأتى إلى البيت ومعهم قوافل من زملائى ليطمئنوا على بالهدايا , حتى أن الشهرين لم يمض يوما إلا وهناك زيارة حتى أدمع والداى وكم كنت سعيد لأن والدى كانوا سعداء وأدركت أهميتى وأنه من غير المقبول التنازل عن أعلى الدرجات برغم عدم دراستى طوال شهرين الذى يسبقان الأمتحان الثانوية العامة.
ولم يختصر على ذلك بل بادروا مدرسينى أن أتوا لبيتى حتى يعطونى ما فات , حتى أن هناك فتاة - بنصيحة موجهة من إحدى المدرسات - كتبت لى كل الدروس والأسئلة والأجوبة فى كافة المواد التى كنت أحضرها ومنها الفيزياء والكيمياء برغم من كونها فى القسم الأدبى أثابها الله على ما فعلت وما فعلوا وأنا فى إنتظار اليوم الذى أرد لهم الجميل أعاننى الله على ذلك.
حتى أنى فى يوم تحاملت على نفسى وذهبت الى درس وعند عودتى تعبت بشده فحملنى صديق وزميل ما يزيد عن 300 متر وأدخلنى حتى السرير وخلع حذائى وكم أثر ذلك فيا , ولم أنسى أن مدرسة الفيزياء الأستاذة سهام قالت لى يا أحمد لو أنك اعتمدت على نفسك فربما ما تحلش كويس لكنك لو أعتمدت على ربنا هتعرف اد أيه هو هيكرمك وجرب زمش هتخسر حاجة .
.
ولا أنسى مقولة أحد المعلمين يا أحمد فى واحد بيقرأ القران يوميا ومحافظ عليه وبالتالى فعنده مخزون إيمانى ولما تحصل ليه مصيبة فإن الله يعطيه من هذا المخزون , طبق دا على دراستك إنت بتذاكر طوال السنة وبالتالى فلن يضيعك الله وحتى ولو لم تدخل الطب فربنا هو اللى عمل فيك كدا وهو أرحم من أبوك وأمك عليك , أوعدنى إنك تشكر ربنا على مرضك وتبدأ تذاكر , كانت كلمات تلامس قلبى وتتوغل فى معاقل وأروقة عقلى وكنت فى أمس الحاجة والعطش إليها حتى أنى قبلته , ولا يمكن أن لا أقبله وأقول له فى كل مرة أقابله لم ياتى اليوم بعد الذى أجعلك تفتخر بى ولكن رحمة الله عليه , ومن تلك اللحظة شعرت أن دورى هو مساندة الآخرين ودعمهم ولو بالكلمة وقلت هذا هو دورك الأساسى فى الحياة لا تنظر لنفسك لتشبعها ولكن أنظر لمن هم حولك أهلك ومجتمعك ووطنك وحاول إرضائهم .
كان ذلك أقوى درس إيمانى وعقائدى حتى انى للآن أدين الفضل لهؤلاء وغيرهم من الذين لم أذكرهم .
تعلمت معنى أن أمورك مقدرة من المولى وأنك غير قادر على فهمها إلا إذا طلبت من المولى عز وجل أن يرزقك الحكمة والبصيرة .
والأغرب أن هؤلاء لم يتعاملوا بحسهم الإنسانى والتربوى مع باقى الطلبة كما تعاملوا معى , وهنا أدركت أن ما ترسله يرجع أليك من نفس النوع والكيف .
وانى فى وقتى الحالى الذى أنى موقوف فيه عن أى إنجاز أدرك تماما ويقينا بانه خير , وأن الله سيرسل إليك وقت ما يشاء الله وما عليك إلا أن تبنى نفسك حتى تأتيك الفرصة .
وهكذا فتش فى السيرة الذاتية لكل شخص ناجح ستجد أن المدرس يمثل له حجر زاوية .
2010-09-16
نريد مصرا عظيمة - قضية التعليم – 1.2
الأسباب الحقيقية للتدهور
ومما سبق – المقال السابق - ألا يكون جديرا إعادة البحث عن الأسباب الحقيقية لنخرج من مأزقنا الذى طال و سئمت منه النفس .
فى الحقيقة تلك الأسباب أو التى على شاكلتها ما هى إلا أعراض بمفهوم الطب لثلاث أسباب عضال والذى يدخل ضمن النظرية السببية وهى الأسباب التى أفضت للضياع والتناحر الذى نعيشه فى شتى مظاهر الحياة وتجليات الإنحطاط الإقتصادى والسياسى والإجتماعى والثقافى, و سأسرده بشىء من التفصيل :
1. غياب الأيدلوجية الإسلامية سواء من قبل النخبة أو المجتمع :
فأغلب الدعاة الحاليين لا يرقون إلى الدعوة للإسلام المعتدل المنفتح على العالم , المنضبط بثوابت الشرع والدين , وقد أسردت هذا بشكل تفصيلى فى سلسلة من المقالات تحت عنوان لغة التوازن , كما أن اللبس بين دور الدين فى السياسة ودور السياسة فى الدين أضاف لحالة التشتت وعدم المصداقية .
وأريد أن ألقى نظرة ثاقبة من خلال قراءة التاريخ , نهض العرب تحت مفهوم الأيدلوجية الإسلامية كسمة مميزة لتلك المنطقة بشكل خاص – نستثنى من ذلك الدول الإسلامية الأخرى خاصة فى جنوب شرق أسيا – وقد أراد الله أن يربط بين الشخصية العربية والإلتزام الدينى كسبيل للتفوق , وذلك للمسئولية القائمة على عاتقه المتمثلة فى حفظ الدين الإسلامى خاصة فى وجه الأعداء المعروفين والتقليديين فى نفس الوقت, وبالتالى فإن أى نهضة عربية بدون أيديولوجية إسلامية معتدلة وٍَِهْمٌ سيالحقنا حتى ندرك حقيقة الأمر .
كما أن العرب لم يتحد يوما إلا تحت لواء الأيديولوجية الإسلامية بمن فيهم المسيحية الأرثوذكسية والتى لم تزدهر ولن تزدهر إلا تحت لواء الإسلام .
وبالتالى فإن النتيجة لضعف الهوية الإسلامية وإستبدالها بالقومية العربية سببا أساسيا فى حالة الضياع والتناحر .
2. غياب المنهج الفكرى القائم على العلم :
وهى نتاج لعدة أسباب منها :
الموروث الثقافى وبعض العادات والتقاليد – البعض لا الكل - والسلوكيات المكتسبة الغير سليمة الممتدة عبر قرون ماضية :
والتى تكرس مفهوم الصمت , وعدم الدفاع عن الرأى وعدم قبول الأخر وإنكار التنوع ,والإنصياع لمفاهيم المجتمع مما يسقط من أى محاولة أو مبادرة للتفكير الإبداعى أو التفكير القائم على منهجية علمية والذى بدوره أدى للتبعية والإنهزامية وعدم الثقة فى النفس والتى هى من أخطر الأمراض النفسية والتى بها يسقط الإنسان فريسة لتدمير نفسه قبل أن يدمر من الخارج .
مما أدى لتكريس الإستبداد وإلغاء تواجد المجتمع فى عقل القادة الذين يتولون زمام الأمور , ومنها تدهور كافة أوجه الحياة.
3. النخبة العربية المريضة :
للأسف تلك النخبة فى بداية حياتها سقيت من المجتمع المتشكل فى السبيين السابقين , مما أدى لتشوهها , ولكن الأهم أنها إرتمت فى أحضان الغرب بإرادتها أو بدون إرادتها , بل أنها سقيت بمفاهيم وثقافات تتعارض فى كثير من الأحيان مع الخاصية المميزة للأيديولوجية الإسلامية مثل الإقتصاد الرأسمالى والقانون ومفاهيم الحكم و غيرها .
مما جعل تلك النخبة تائهة مشتته تميل للمفاهيم الغربية لتسيير الحياة بشكل عام , والمحلل لنفسية القرارت التى تصدر من حكامنا وحكوماتنا ندرك مدى الصراع الذى تعانى منه بين الواجب والواقع , بين الموروث والمكتسب , بين الأيديولوجيات المتداخلة الغير موجهه والمتعارضة فى أغلب الأوقات .
وبالتالى وبعد كل ما سبق هل هناك بديل عن تعليم متميز منفتح منضبط كسبيل لتغيير العقلية العربية . هذا هو الحل الأمثل ومن هنا سننطلق إلى باقى المقالات لرصد حالة التعليم وسبل إنتشاله من الوهن والضياع .
ومما سبق – المقال السابق - ألا يكون جديرا إعادة البحث عن الأسباب الحقيقية لنخرج من مأزقنا الذى طال و سئمت منه النفس .
فى الحقيقة تلك الأسباب أو التى على شاكلتها ما هى إلا أعراض بمفهوم الطب لثلاث أسباب عضال والذى يدخل ضمن النظرية السببية وهى الأسباب التى أفضت للضياع والتناحر الذى نعيشه فى شتى مظاهر الحياة وتجليات الإنحطاط الإقتصادى والسياسى والإجتماعى والثقافى, و سأسرده بشىء من التفصيل :
1. غياب الأيدلوجية الإسلامية سواء من قبل النخبة أو المجتمع :
فأغلب الدعاة الحاليين لا يرقون إلى الدعوة للإسلام المعتدل المنفتح على العالم , المنضبط بثوابت الشرع والدين , وقد أسردت هذا بشكل تفصيلى فى سلسلة من المقالات تحت عنوان لغة التوازن , كما أن اللبس بين دور الدين فى السياسة ودور السياسة فى الدين أضاف لحالة التشتت وعدم المصداقية .
وأريد أن ألقى نظرة ثاقبة من خلال قراءة التاريخ , نهض العرب تحت مفهوم الأيدلوجية الإسلامية كسمة مميزة لتلك المنطقة بشكل خاص – نستثنى من ذلك الدول الإسلامية الأخرى خاصة فى جنوب شرق أسيا – وقد أراد الله أن يربط بين الشخصية العربية والإلتزام الدينى كسبيل للتفوق , وذلك للمسئولية القائمة على عاتقه المتمثلة فى حفظ الدين الإسلامى خاصة فى وجه الأعداء المعروفين والتقليديين فى نفس الوقت, وبالتالى فإن أى نهضة عربية بدون أيديولوجية إسلامية معتدلة وٍَِهْمٌ سيالحقنا حتى ندرك حقيقة الأمر .
كما أن العرب لم يتحد يوما إلا تحت لواء الأيديولوجية الإسلامية بمن فيهم المسيحية الأرثوذكسية والتى لم تزدهر ولن تزدهر إلا تحت لواء الإسلام .
وبالتالى فإن النتيجة لضعف الهوية الإسلامية وإستبدالها بالقومية العربية سببا أساسيا فى حالة الضياع والتناحر .
2. غياب المنهج الفكرى القائم على العلم :
وهى نتاج لعدة أسباب منها :
الموروث الثقافى وبعض العادات والتقاليد – البعض لا الكل - والسلوكيات المكتسبة الغير سليمة الممتدة عبر قرون ماضية :
والتى تكرس مفهوم الصمت , وعدم الدفاع عن الرأى وعدم قبول الأخر وإنكار التنوع ,والإنصياع لمفاهيم المجتمع مما يسقط من أى محاولة أو مبادرة للتفكير الإبداعى أو التفكير القائم على منهجية علمية والذى بدوره أدى للتبعية والإنهزامية وعدم الثقة فى النفس والتى هى من أخطر الأمراض النفسية والتى بها يسقط الإنسان فريسة لتدمير نفسه قبل أن يدمر من الخارج .
مما أدى لتكريس الإستبداد وإلغاء تواجد المجتمع فى عقل القادة الذين يتولون زمام الأمور , ومنها تدهور كافة أوجه الحياة.
3. النخبة العربية المريضة :
للأسف تلك النخبة فى بداية حياتها سقيت من المجتمع المتشكل فى السبيين السابقين , مما أدى لتشوهها , ولكن الأهم أنها إرتمت فى أحضان الغرب بإرادتها أو بدون إرادتها , بل أنها سقيت بمفاهيم وثقافات تتعارض فى كثير من الأحيان مع الخاصية المميزة للأيديولوجية الإسلامية مثل الإقتصاد الرأسمالى والقانون ومفاهيم الحكم و غيرها .
مما جعل تلك النخبة تائهة مشتته تميل للمفاهيم الغربية لتسيير الحياة بشكل عام , والمحلل لنفسية القرارت التى تصدر من حكامنا وحكوماتنا ندرك مدى الصراع الذى تعانى منه بين الواجب والواقع , بين الموروث والمكتسب , بين الأيديولوجيات المتداخلة الغير موجهه والمتعارضة فى أغلب الأوقات .
وبالتالى وبعد كل ما سبق هل هناك بديل عن تعليم متميز منفتح منضبط كسبيل لتغيير العقلية العربية . هذا هو الحل الأمثل ومن هنا سننطلق إلى باقى المقالات لرصد حالة التعليم وسبل إنتشاله من الوهن والضياع .
2010-09-12
نريد مصرا عظيمة - قضية التعليم - 1.1
مقدمة
الجميع متفق على أهمية التعليم لتحقيق النهضة المرتقبة للدولة المصرية بشكل خاص وللدول العربية بشكل عام ,إلا أنى سأطرح تأكيدا على مبدأ الأولوية القصوى للتعليم بناءا على نظرة ثاقبة متعمقة للشخصية المصرية والعربية .
أعراض المشكلة :
فلنفكر معا , هل الأسباب التى تطرح لتفسير حالة التراجع على كافة مستويات الدولة صحيحة , هل هى غياب الديمقراطية عن الأنظمة العربية أم لدواعى سياسية أم لظروف الأمكانيات أم لتبعية الإقتصاد !!.
هل لو توافرت الديمقراطية لشخصية المجتمع الحالى هى الحل للخروج من أزمتنا , الأجابة بشكل قطعى لا ,فلا ديمقراطية بدون بشر يحرصون عليها ويؤمنون بها.
هل الدواعى السياسية مثل تبعات الإستعمار وغرس الكيان الصهيونى فى قلب الوطن العربى هى السبب , بالتأكيد لا فالغرب بشكل عام ما كان يستطيع وأد أى مبادرة للتنمية , لولا الحالة التى تعيشها المجتمعات العربية حتى من قبل الإستعمار ووجود النبت الشيطانى الصليبى بزمن بعيد ثم الصهيونى, ولنمعن النظر فى حالة التشرذم العربية فى العراق واليمن ولبنان والسودان والمغرب والجزائر وبين الأنظمة العربية ككل وجيرانها, ولننظر للتجربة اليابانية والماليزية على سبيل المثال وسنعرف كيف نعلق أخطاءنا على شماعة غيرنا كما يقال فى المثل الشعبى لعدم جلد الذات ,وبالتالى فالمؤامرة الغربية ليست كافية كتفسير لسبب حقيقى , خاصة أن تضخيمها أتت من قبل الأنظمة الحاكمة لتبرير فشلها المتكرر فى تغيير الواقع المؤلم .
أما عن ضعف الإمكانيات بدءا من ضعف الأجور وتدنى الخدمات إلى الإقتصاد المعتمد كليا على الخارج , مما نتج عنه ضعف فى القيم مما أدى لتدهور قيم العمل مثل الأداء والإتقان و الإنضباط و الإخلاص , فما هو إلا نتيجة فمثلا توافر مقومات المادة فى دول الخليج ساهم فى مزيد من الضعف العربى وإضافة للجانب الأجنبى , كما أن الفقر وضألة الأجور فى الهند والصين لم تمنع من قيام تلك الإقتصاديات الصاعدة والمنافسة على القمة بشراسة .
ماذا عن المستقبل :
يجب إيضاح والتركيز أن الزمن لا يتوقف ولا حتمية أو ثوابت للشىء عبر مر التاريخ , فكل شىء فى هبوط وإرتفاع , وهذه من نواميس الكون التى أوجدها المولى عز وجل .
وبالتالى فإنه لا شك وبدون أدنى ريبة أننا مقبلون على حضارة ستكون الأكبروالأعظم فى تاريخ البشرية جمعاء , خاصة إذا وثقنا فى كلام الله ومحمد صلى الله عليه وسلم , فالتقدم قادم لا محالة ولكن بشروط ملخصها العمل على عكس الأسباب الحالية لتؤدى بنا إلى النتائج المأمولة بإذن الله تعالى , ومن ثم تأتى الديمقراطية الحقيقة لا الغربية ويبنى الإقتصاد القوى والتطور الثقافى والعلمى المرموق الذى سيتربع على عرش الكرة الأرضية , وليس هذا كلامى فحسب بل كلام الله عز وجل, وسيعيش المسلمين وكل من يقيمون معهم فى أمن وسلام بل وسيهنأ العالم أجمعه بالأمة الإسلامية لما ستقدم للإنسانية من الأخلاق ومساعدة الضعفاء ومنع الجور.
الجميع متفق على أهمية التعليم لتحقيق النهضة المرتقبة للدولة المصرية بشكل خاص وللدول العربية بشكل عام ,إلا أنى سأطرح تأكيدا على مبدأ الأولوية القصوى للتعليم بناءا على نظرة ثاقبة متعمقة للشخصية المصرية والعربية .
أعراض المشكلة :
فلنفكر معا , هل الأسباب التى تطرح لتفسير حالة التراجع على كافة مستويات الدولة صحيحة , هل هى غياب الديمقراطية عن الأنظمة العربية أم لدواعى سياسية أم لظروف الأمكانيات أم لتبعية الإقتصاد !!.
هل لو توافرت الديمقراطية لشخصية المجتمع الحالى هى الحل للخروج من أزمتنا , الأجابة بشكل قطعى لا ,فلا ديمقراطية بدون بشر يحرصون عليها ويؤمنون بها.
هل الدواعى السياسية مثل تبعات الإستعمار وغرس الكيان الصهيونى فى قلب الوطن العربى هى السبب , بالتأكيد لا فالغرب بشكل عام ما كان يستطيع وأد أى مبادرة للتنمية , لولا الحالة التى تعيشها المجتمعات العربية حتى من قبل الإستعمار ووجود النبت الشيطانى الصليبى بزمن بعيد ثم الصهيونى, ولنمعن النظر فى حالة التشرذم العربية فى العراق واليمن ولبنان والسودان والمغرب والجزائر وبين الأنظمة العربية ككل وجيرانها, ولننظر للتجربة اليابانية والماليزية على سبيل المثال وسنعرف كيف نعلق أخطاءنا على شماعة غيرنا كما يقال فى المثل الشعبى لعدم جلد الذات ,وبالتالى فالمؤامرة الغربية ليست كافية كتفسير لسبب حقيقى , خاصة أن تضخيمها أتت من قبل الأنظمة الحاكمة لتبرير فشلها المتكرر فى تغيير الواقع المؤلم .
أما عن ضعف الإمكانيات بدءا من ضعف الأجور وتدنى الخدمات إلى الإقتصاد المعتمد كليا على الخارج , مما نتج عنه ضعف فى القيم مما أدى لتدهور قيم العمل مثل الأداء والإتقان و الإنضباط و الإخلاص , فما هو إلا نتيجة فمثلا توافر مقومات المادة فى دول الخليج ساهم فى مزيد من الضعف العربى وإضافة للجانب الأجنبى , كما أن الفقر وضألة الأجور فى الهند والصين لم تمنع من قيام تلك الإقتصاديات الصاعدة والمنافسة على القمة بشراسة .
ماذا عن المستقبل :
يجب إيضاح والتركيز أن الزمن لا يتوقف ولا حتمية أو ثوابت للشىء عبر مر التاريخ , فكل شىء فى هبوط وإرتفاع , وهذه من نواميس الكون التى أوجدها المولى عز وجل .
وبالتالى فإنه لا شك وبدون أدنى ريبة أننا مقبلون على حضارة ستكون الأكبروالأعظم فى تاريخ البشرية جمعاء , خاصة إذا وثقنا فى كلام الله ومحمد صلى الله عليه وسلم , فالتقدم قادم لا محالة ولكن بشروط ملخصها العمل على عكس الأسباب الحالية لتؤدى بنا إلى النتائج المأمولة بإذن الله تعالى , ومن ثم تأتى الديمقراطية الحقيقة لا الغربية ويبنى الإقتصاد القوى والتطور الثقافى والعلمى المرموق الذى سيتربع على عرش الكرة الأرضية , وليس هذا كلامى فحسب بل كلام الله عز وجل, وسيعيش المسلمين وكل من يقيمون معهم فى أمن وسلام بل وسيهنأ العالم أجمعه بالأمة الإسلامية لما ستقدم للإنسانية من الأخلاق ومساعدة الضعفاء ومنع الجور.
2010-09-09
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)